70 عاما على إلقاء القنبلة النووية فوق هيروشيما وناغازاكي

حنان فهد | الخميس 6 آب 2015 | 9:20 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

بينما كانت طبول الحرب مازالت تقرع من جلود الفقراء في سوريا , كانت الأجراس تقرع في هيروشيما اليابانية هذا الخميس ال٦ من آب وذلك إحياء" لذكرى نحو ١٥٠ ألفا من أبناء تلك المدينة الذين رحلوا عن الحياة عام ١٩٤٥ باجتياح قاتل لأول قنبلة نووية في التاريخ.

حيث تجمع آلاف الأشخاص صباح اليوم يتقدمهم رئيس وزراء اليابان وعدة ممثلين عن دول أجنبية في حديقة السلام التذكارية التي شيدت في تلك المدينة إحياء للذكرى. ووصف رئيس بلدية المدينة السلاح النووي  بأنه "شر مطلق". كما دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للقضاء على الأسلحة النووية و طالب بإنشاء آنظمة أمينة لا تعتمد على القوة العسكرية.

هذه التصريحات تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف تجاه تغيير سياسة اليابان وتمريرها مشاريع قوانين قد تسمح بإرسال جنود يابانيين إلى مناطق الصراع للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية ،وهو الأمر يثير الاحتجاجات في صفوف المعارضة.

تلك الحكاية التراجيدية لحد المأساة بدأت خيوطها في ٢٦ تموز عام ١٩٤٥ ' حيث أصدرت دول التحالف إعلان بونسدام الذي يحدد شروط استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية وقدمت الولايات المتحدة الأمريكية الإعلان مثل إنذار أخير وتهديد بالتدمير الشامل للقوات المسلحة اليابانية في حال الرفض. لكن التصريحات الأمريكية لم تأت إلى ذكر القنبلة الذرية 

وبعد يومين جاء رد الحكومة اليابانية رفض إعلان بوستدام، وكان الرئيس الأمريكي هاري ترومان يخطط لمهاجمة اليابان باستخدام قنابل نووية بحجة إنهاء هذه الحرب بسرعة من خلال الدمار والخوف والقهر في عمق المجتمع الياباني و بعدها ارغام البلاد على الاستسلام وقرر إعطاء الأوامر بقصف مدينتي هيروشيما وناغازاكي باستخدام تلك القنابل النووية

وكان الحدث الجلل في ٦ آب عام ١٩٤٥ ' حيث ألقت القاذفة الامريكية '' أينولا غاي '! وهي من طراز '' بي ٢٩'' قنبلة ' ليتل بوي '! ( الولد الصغير ) وتعادل قوتها التدميرية ١٦ كيلو طن وتسبب ذلك الانفجار الرهيب في مقتل ١٤٠ ألف شخص وخلف عشرات الآلاف من المصابين والمتضررين حيث يذكر من بقي منهم على قيد الحياة الأسوء من صفحات البشرية.

وبعد مضي ثلاثة أيام من قنبلة هيروشيما آلقت قاذفة آمريكية آخرى قنبلة ''بلو تونيوم'' آو ما تسمى بقنبلة '' الرجل البدين '' على مدينة ناغازاكي الساحلية ما أدى إلى مقتل أكثر من ٧٤ ألف شخص ، ويقال كان هناك ناجية وحيدة "شيء يشبه الخيال المستحيل".

وأجبرت الامبراطورية اليابانية على إعلان استسلامها في ١٥ آب عام ١٩٤٥ , لتضع نهاية درامية للحرب العالمية الثانية. ومن المفارقات رغم حجم الثمن الذي دفعة اليابانيون مازالت الولايات المتحدة مصرة علىذصواب عملهاوضرورته رغم ضراوته، حيث كان بوش الأب يعتبر أن الاعتذار عن ضرب تلك المدينتين هو الطراز الأول من التخريف
وبقي الجميع يرفض الاعتذار ولم يبق بعد تلك السنوات السبعين إلا ذكرى و ذكريات و أجراس وطبول حرب أخرى يتحسسها جسد الدراويش.

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء