لم يكن يتوقع أن يصبح مزارعاً في تركيا.. قصة لجوء السوري يونس التي غيرت حياته

| الخميس 20 حزيران 2019 | 11:49 صباحاً بتوقيت دمشق

مشاركة
يعيش يونس وزوجته وأطفالهما الستة في تركيا منذ خمس سنوات. ©روبن هاموند/ NOOR للفاو

كان يونس يونس يعمل مديراً مالياً في شركة للنسيج في سوريا عندما دفعه الصراع إلى مغادرة وطنه. ويعيش يونس، البالغ من العمر 54 عاما، مع زوجته وأطفالهما الستة في تركيا منذ خمس سنوات.

ويقول يونس: "على الرغم من صعوبة مغادرة بلدي والاندماج مع مجتمع جديد، إلا أنه ما يزال أفضل من العيش تحت قصف القنابل ودون أمان."

تستضيف تركيا عددا من اللاجئين السوريين يفوق ما يستضيفه أي بلد آخر. وتحتاج تركيا أيضاً إلى عمال ماهرين وشبه ماهرين في القطاع الزراعي، ولا سيما في الإنتاج الحيواني، وزراعة البيوت البلاستيكية، وحصاد وتجهيز مختلف المحاصيل (الزيتون، والقطن، والفستق، والحمضيات، والفواكه ذات النوى).

قدمت الفاو التدريب الزراعي ليونس كجزء من مبادرة أكبر لبناء قدرة اللاجئين السوريين ومجتمعاتهم المضيفة في تركيا على الصمود.

كان يونس عاطلاً عن العمل، دون سابق خبرة في الممارسات الزراعية عندما أُدرج في برنامج الفاو. وكان العمل الصعب والدقيق الذي يتطلبه حصاد المحاصيل مثل الزيتون، والفستق، والعنب، والفلفل جديدا بالنسبة له بعد عمله في مكتب في مدينة كبيرة.


"تألّف التدريب المهني للفاو من جزئين: نظري وعملي. وغطى الجزء النظري محاضرات عن طرق الزراعة، والحصاد، والتخزين، والعناية بالحقل. أما بالنسبة للجانب العملي، فكنا نذهب إلى الحقل لتعلم كيفية الزرع، وكيفية العناية بكل محصول. وقد تعلمت أشياء كثيرة."

وقد أعجب يونس بتنوع المعلومات اللازمة لإعداد المحاصيل للحصاد.

"كما تعلمنا أيضًا كيفية العناية بكروم العنب، وحمايتها من الحشرات والأعشاب الضارة، وكيفية العناية بالجذور لمعرفة ما إذا كانت هناك أعشاب أو حشرات تضر بها، والمسافة بين الأشجار في الحقول، ونوعية الأرض".

"عندما اكتشف المزارعون المحليون أننا أخذنا دورة تدريبية زراعية مع منظمة الفاو أصبحوا مستعدين لتشغيلنا".

وتشمل التحديات التي تواجه يونس النفقات غير المخطط لها، وتوفير الرعاية الكافية لطفلين معاقين. ولكنه تمكن من تغطية الرسوم الجامعية لابنه الأكبر سناً، وقد أدى انتشار خبر مهاراته المكتسبة حديثاً بين أرباب العمل الأتراك إلى حصول يونس على المزيد من العمل.

ويضيف يونس قائلاً: "بالنسبة لي، الغذاء أمنٌ ويعني تأمين مستقبل أطفالي".

ومن خلال الاستثمار في بناء قدرة اللاجئين على الصمود، تعمل الفاو على تمكينهم من اتخاذ الإجراءات ومن أن يكونوا جزءاً من الهدف العالمي لتحقيق القضاء على الجوع.

 

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء