لا يا اسطنبول.. ماهكذا الأخوّة!

فريق العمل | السبت 20 تموز 2019 | 5:39 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

المشاهد القادمة من اسطنبول، لاتسرُّ عدواً ولا صديق..

السوريون يطاردون في كل مكان، حتى داخل المقاهي والمطاعم، والبعض يُرحّل حتى لو كان لديه وثيقة صادرة من اسطنبول، لكن صادفَ انها ليست معه حين التنفتيش

التعميم الجديد الذي تم تناقله على لسان مدير إدارة الهجرة بمنع ترحيل الأشخاص الذين يحملون وثيقة اسطنبول إلى سوريا، أو أي وثيقة صادرة عن أي ولاية، يؤكد أن هناك انتهاكات وتجاوزات للقوانيين. فالذي يُرحّل وفق القانون والإجراءات المشددة هو الشخص الذي لايملك أي وثيقة أساساً (غير مسجّل).

مشهد السيدة التي تقف في "ميدان أسنيورت" وتتوسل أن يخرجوا ابنها، كان صادماً للسوريين في تركيا والعالم. ولاتقل قساوة عن صور تكديس الشبان في الحافلات وإرسالهم مقيدين إلى الحدود السورية التركية

الآلاف من السوريين يعيشون كابوساً حقيقياً في اسطنبول. كثيرٌ منهم لم يذهب إلى عمله منذ إعلان الإجراءات الجديدة في الخامس عشر من تموز الجاري. وبعضهم لا يغادر بيته على الإطلاق. 

الحكومة جادةٌ بإجلاء السوريين المخالفين عن اسطنبول بأسرع وقت ممكن. وهذا من حقها. لكن ماليس من حقها أن يذهب الحابل بالنابل ويضيع الصالح بالطالح. دون اعتبار لأخوّة أو حالة انسانية

مشكلة السوريين مع الإجراءات الجديدة أنها فورية، فلايوجد مهلة لترتيب الأمر، لذلك بدأ السوريون يتهربون من الأمن بدلاً من أن يلجؤوا إليه لحل مشكلتهم

كما أنه لايوجد أي تسهيلات إدارية بخصوص من لايملكون كيملك (لايوجد أي إعلان واضح عن الولايات البديلة التي تعطي الكيملك، ولا ورقة يمكن أخذها من أجل الذهاب لتثبيت القيود في مدينة جديدة).

ولايوجد أيضاً أي تعويض مالي، ولاتسهيلات لوجيستية (حافلات مخصصة لنقل البيوت مثلا). علما أن معظمهم من ذوي الدخل المحدود وقدموا الى اسطنبول للعمل، ودفعوا كوميسيونات وتأمينات ومبالغ تعتبر كبيرة بالنسبة لهم.

مشكلة الأتراك أنهم يعتبرون السوريين في اسطنبول أزمة سياسية، بينما يريد السوريون اعتبارها أزمة انسانية.

السوريون المخالفون في اسطنبول بالآلاف. واستمرار الأمر على هذا النحو يعني تكرار هذه الصور كل يوم.

الصور القادمة من اسطنبول صادمة ومؤلمة.. ويجب على الحكومة التركية مراجعة الإجراءات التنفيذية لقراراتها، إن لم تكن تريد طيّها

فما هكذا تكونُ الأخوّة ولا الجيرة والعشرة

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط،ولا تعبر عن رأي”المخيّم” ـ

زياد |

2019-07-20

اين الأمم المتحدة التي تراقب الدول الموقعة على قوانين اللجوء في العالم

Teissir Alhamad |

2019-07-20

اللاجئ اذا ما معه اي ورقة، ومخالف ألف مخالفة ممنوع بموجب القانون الدولي إعادته قسرياً الى المكان الذي فر منه بسبب ملاحقة او تهديد بالموت ...nمبدأ عدم الإعادة القسرية ملزم لجميع الدول، السوريين الي خرجوا من سوريا عخلفية الثورة والملاحقة هم لاجئون، لهم حقوق حتى وإن لم يحصلوا ع صفة لاجئ من الدولة التي لجؤوا لها، هذا لا يغير من وضعهم كلاجئين شيئ.n
اختيارات القرّاء