كيف للحروف أن تصبح سيوفاً

حنان فهد | الأحد 21 حزيران 2015 | 5:55 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

يا مكانك الجميل و الوجه المغسول بالصباحات المشرقة ، لك بعد سنوات الألم هذا الألق والجروح المتوضئة بفضاء الروح، لاشيء يخرجني مني سواك، لاشيء يكسر حصى الكآبة غير هديرك داخلي

يصير الحنين جنيناً يكمل نسيجه من فيض اللمسات على مساحات واسعة في الروح 

أنت وحدك تمسد شعر اشتياقاتي وتفهم كيف للحروف أن تصبح سيوفاً نصالها بعض ما أسدته تلك البلاد للذاكرة ، وغمدها هذا التراكم المشتعل كالثلج في نار توهج القبل الصباحية

أسير في الزمان القديم و كأنه شريان يمنح قلبي الدماء فتذرف الكلمات شوقها 

وقد يجهل الآخر معنى اصطكاك أسنان الالتياع ، لكنه لايبخل في الاستجداء ولا أفتقر إلى بث هذه القطرات على العشب المتوجس من غيمة قد تأتي ولا تأتي

البلاد تخاف على نسائهااللاتي نسين محفظة الأشواق وفي أثوابهن رائحة من شفق الذاكرة واحتباسات المكان المتألقة بشرنقة التكوين

لذا فهي ترتب أشيائها مستفتية رأس التراب القابض على أثر الراحلين ، ولا يبادر غيري إلى العناق حيث يكون الشقاق سمة الجدران التي حفظت أسماء أصحابها لكنها لم تعتنق الأشواق إلا وساماً على صدر مدن المعاشقة

تبدو الرواية طويلة إلى حد اللوعة والتفاصيل تدخل في الظلام المدهش، والشخوص يهجعون على أسرة الكلمات المبهمة حتى لا يفصح الحلم عن قائمة الذين جرحوا التراب بمشرط الغياب

مازالت طلقة اللحظة الأولى تبدو رصاصة الرحمة التي لم تصل إلى الروح لكنها تسمرت عند أول العمر ، وهاهي تسدد خطاها نحوي وتكون شاهداً على مقتل الأسماك التي لم تنل حظ الوصول إلى الماء ..الماء ، الماء كالجفاء ملاهما يكتسحان ولا يبللان أطراف الأصابع

غابت ملامح الزمان القديم في خضم معركة المكان مع المكان والعودة إلى الادراج مساحة مفتوحة يحسمها مجهول الغايات المؤجلة

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء