كيف تتعدى حاجز قراءة كتاب شهرياً؟

أحمد العقدة | الثلاثاء 11 آب 2015 | 2:8 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

لست من هذه الفئة دائماً، لكنني أصل إليها أحياناً ..

اعتدت على وجبة رابعة كل يوم هي القراءة، وفي بعض الأحيان تكون القراءة أكثر من وجبة تصل إلى خمس أو أكثر، لا مشكلة لدي فأين المشكلة لديك؟!

هذه المشكلة وقعت فيها مراراً، وأخيراً تعلمت من إحدى المقالات التي نشرت في أراجيك “المجاملات سم قاتل” وهذا هو الواقع فعلاً، فمؤخراً كانت لمواقع التواصل الاجتماعي سلطة قوية في نشر وترويج أي كتاب لأي شخص، وهذا من كبائر المصائب في عالم الكتب.

كمية الاقتباسات إضافة للترويج الذي تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي، هو سبب في اختيار خاطئ للكتاب الذي سيكون يوماً ما بين يديك، لا داع للتشهير أو الترويج لكتاب هنا.

تنظيم الوقت

الوقت عامل مهم في اجتياز حاجز الكتاب شهرياً من خلال تحديد وقت معين وملائم لك عقلياً وجسدياً ونفسياً، اختيارك للوقت الذي تقرأ فيه، مثلاً هو الوقت الذي تكون قد فرغت فيه من عملك أو دراستك، وربما هو فترة راحة واسترخاء بين ساعات متواصلة من الجهد.

القراءة آلة زمن

في وقت يسعى العالم فيه إلى اختراع آلة الزمن، سأخبركم بسر صغير اكتشفته مصادفة في مكتبة والدي، آلة زمن خشبية تحتوي على رفوف حديثة نوعاً ما تأخذ شكل حرف “L”، لها عدة بوابات كل بوابة تأخذك إلى عصر مختلف وعلم مختلف وأناس من كل العالم..

حتى إن إحدى البوابات أخذتني إلى بدايات شركة Apple، حيث وجدت في تلك الرحلة جهاز حاسوب محمول قديم جداً! هل اقتنعت عزيزي القارئ أن المكتبة تأخذك إلى العصر الذي تريد وأنت جالسٌ بجانب النافذة مثلاً أو على سريرك؟!

القراءة مُحرك تغيير

مؤخراً لاحظت أن صديقاً لي قد وقع في فخ القراءة الكثيرة والمتناقضة، مما سبب له مشاكل مع عائلته، فكيف ذلك؟!

عندما اتخذ صديقي من القراءة أداة لتغيير تفكيره كانت النتيجة سلبية جداً، فقد دخل في كثير من مجالات القراءة حتى أصبح يقرأ بشكل متناقض، أي أنه يقرأ كتاباً يتحدث عن جهة اليمين فيقتنع بفكره، ثم يقرأ كتاباً عن جهة اليسار فيقتنع به، ثم يدخل صراعاً ذاتياً مع نفسه قد يصل به إلى الجنون!

وهذا تقريباً ما وصل إليه صديقي. لذلك في هذه النقطة نعود إلى النقطة الأولى عن اختيار الكتاب، فنوع الكتاب ومجاله ومؤلفه له تأثير كبير على القارئ، وما من قارئ إلا سيقع في مصيدة الكتب المتناقضة.

مكان القراءة

لا أتفق مع أهواء من يتخذون مكاناً واحدا للقراءة، القراءة لا تحتاج إلى زاوية مقهى أو شاطئ خالٍ من البشر، كنت قد قرأت كثيراً في طريقي إلى الجامعة والعمل، قرأت على سريري، فعلياً أن توجد مكاناً واحداً للقراءة هو خطأ فادح بحق نفسك وحق الكتاب الذي بين يديك، أذكر أن صديقاً لي سُجن فلم يجد أكثر من السجن مكاناً ملائماً للقراءة ..

فجد لنفسك مكاناً داخل عقلك ذا قدرة عالية على التركيز، عندها لايهم مكان القراءة.

أخيراً، إن اجتياز حاجز الكتاب شهرياً هو أمر سهل جداً لو تأملت النقاط السابقة بعُمق ..

المصدر: أراجيك 

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء