سبعُ سنواتٍ في تركيا (1)

| الأحد 19 تموز 2020 | 8:45 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

لم تكن تركيا بالنسبة لي سوى محطةٍ عابرة ألفتُ المرور بها خلال أسفاري إلى الجزائر، أو بمثابةٍ نزهة أو "شمّة هوا" أثناء تأدية العمل الصحفي قبل الثورة. وذلك ابتداءً من إزالة تأشيرة السفر بين البلدين ثم إزالة الألغام على الحدود واتفاقية التوأمة التي جمعت مدينة حلب مع غازي عنتاب التركية، والتي كنتُ جزءاً من تغطية تلك الأحداث كلّها.

أول لي إلى تركيا كانت في الخامس عشر من تموز 2009، والخامس عشر من تموز سيكون تاريخاً يتكرر في حياتي كثيراً، ليس في الانقلاب الذي سيحدث بعد سبعة أعوام فقط 15 تموز 2016. في 15 تموز 2009 ذهبت في رحلةٍ ترفيهية ضمّت جميع أطباء القلبية في سوريا إلى مدينة انطاكية ومنطقة الحربيات تحديداً. الرحلة نظّمتها شركة السعد الدوائية، وكنتُ حينها قد تسلّمتُ المكتب الاعلامي للشركة. ورافقتُ الأطباء الـ 250 الذين تمت دعوتهم من مختلف المحافظات السورية. بعد أن حصلتُ على تأشيرة (فيزا) من القنصلية في حلب.

كانت تركيا بلداً جميلاً وفعلاً كما يقولون عنها "جنة الله على الأرض". وبدى لي الشعب جداً لطيف وقريب منّا، حتى أني بدأتُ أسأل عن أقاربنا الأتراك الذين لطالما يتم الحديث عنهم في العائلة.

أذكرُ أن مشاعري كانت جياشة جداً أثناء الزيارة وبعدها. وقد كتبتُ مادةً عن عودتي بعنوان "من حلب الى انطاكيا .. عكس السير يرصد مظاهر الود والتقارب بين الشعبين السوري والتركي"

ثاني زيارة إلى تركيا كانت رسمية هذه المرة في 13/10/2009 وكنتُ مع الفريق الإعلامي المرافق لـ 11 وزيراً سورياً، يومَ الاتفاقية الشهيرة التي جمعتهم مع 11 وزيراً من الجانب التركي بمن فيهم أحمد داوود أوغلو الذي كان حينها وزيراً للخارجية، ووليد المعلم من الطرف الآخر، الذي لايزال وزير الخارجية حتى الآن.

في العام التالي ستبدأ الثورة.. الثورة التي غيّرت رؤيتي للعالم كله.

 

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء