دروس 2015 لعامٍ أفضل

أحمد العقدة | الخميس 31 كانون الأول 2015 | 6:38 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

ينتهي اليوم فصل آخر من قصّة حياتنا، بعضنا كتبهُ باتقان، والبعض سمحَ للآخرين بكتابته، والبعض لم يمسك قلماً البتّة وماتزال أمواج الحياة تتقاذفه يمنةً ويسرةً.

كان عاماً متعباً، كلّنا متعبون أعرف ذلك، لكن اعترف بعد أن جلست مع نفسي مع كأس الشاي الأحمر الذي أُدمنهُ، استنتجتُ أن هذه السنة هي من أروع السنين في حياتي، ليس لأنها كانت مشرقة وخالية من الأخطاء والصعاب، بل لأنها كانت من أكثر السنين تجارباً وتحدياً على الإطلاق.

فعلتُ في هذا العام أشياء كثيرة بعضها كان مدوّن من عامي الماضي .. وارتكبتُ حماقات كثيرة (تغريني الحماقات التي لا بدّ منها). اختبرتُ أشياء جديدة، فشلتُ في بعضها، وتعلّمت أشياء جديدة. وندمتُ على أشياء فعلتها.

في النهاية لا تقاس السنة بكمية الإنجازات بل بمحاولات الوصول إلى هذه الأحلام ولو كانت فاشلة.

زرتُ طبيب الأسنان لأول مرة في حياتي هذا العام، كانَ ذلكَ مؤشراً مخيفاً لبداية الهرم عندي، حتّى أني سألتُ الطبيب إن كان لديه زبائن في مثل سنّي! .. ضحكَ كثيراً على هذا السؤال!

لن استطيع أن أسرد سيرة حياتي خلال العام في هذا االمقال، سأحاول تلخيص أبرز ما استفدتهُ:

أولاً: اللاءات الثلاث (لاتؤجل .. لاتؤجل .. لاتؤجل). قد يوقعكَ الأمر بمنزلق التسرّع والندم، لكن لاتؤجل: "ذلك أني أحبّذ الندم على مافعلت أكثر من الندم على مالم أفعل".

ثانياً: التحضير الجيد .. في كل الأشياء والأفعال، حتى الأقوال!.

ثالثاً: لاتنسَ روحكَ، للروح مفاتيح، كالحُب والصلاة والسفر ...، لاتتجاهلها.

رابعاً: ركّز على ماتفعله، ولاتطارد العصافير العشرة، التركيز والإخلاص هو سرُّ أي تميّز. ركّز على ماتقومُ به "إن الله يحبُ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنهُ".

خامساً: طوّر نفسك أكثر .. كل يوم يفوتك يمكنك أن تتعلم فيه شيئاً جديداً، لاتتوقف عن التعلّم، وبالتالي القراءة.

أخيراً .. مازلتُ فاشلاً في فصل الحواس! هذه لها قصة طويلة يعرفها من يعرفني، سأرويها فيما بعد.

وكل عام وأنتم بخير..

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء