حل سريع لأزمة اللاجئين السوريين في اسطنبول

أحمد العقدة | الخميس 18 تموز 2019 | 2:31 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

 

ماتزال أزمة السوريين في اسطنبول تتفاعل، كثير منهم لم يتوجهوا إلى أعمالهم خوفا من التوقيف. والكوميديا السوداء أنه أصبح هناك غرف دردشة على شكل "مراصد" لتجنب الدوريات

لا أحد يختلف على حق تركيا في اتخاذ الإجراءات والقوانين التي تراها مناسبة لصون مدنها والحفاظ على أمنها، لكن المشكلة كل المشكلة تكمن في الآليات التنفيذية لهذه الإجراءات. وهنا الشيطان الذي يسكن التفاصيل

قبل عامين، انتهجت إدارة المخيمات في جنوب تركيا سياسة جديدة لدفع السوريين نحو المدن. وتم بالفعل تفريغ وإغلاق عدد من المخيمات من بينها مخيم نيزيب ومخيم تل أبيض(قرقميش) ومخيم تل حمود (جيلان بينار) ومخيم سروج، والدور قادم على مخيم (فيران شهير) وعدد من المخيمات القليلة المتبقية جنوب تركيا

تم الأمر بهدوء ودون ضجة، حتى أن أحداً لم يسمع بخبر تلك المخيمات التي تُغلق تباعاً... عوامل النجاح في حل أزمة المخيمات كانت خطوتين فقط،. وهاتان الخطوتان لو تم تطبيقهما في اسطنبول لما حدثت اي شوشرة أو أزمة

أولاً: تم إبلاغ قاطني المخيمات عن جدول زمني وموعد نهائي لإغلاق المخيمات (المدة كانت أشهر وليست أيام أو فجأة)

ثانياً: تم إعطاؤهم تسهيلات إدارية، وهي عبارة عن إذن سفر وتصريح لنقل قيودهم إلى المحافظة التي يختارونها (باستثناء اسطنبول و أنطاليا). وتسهيلات لوجستية (تتكفل إدارة المخيم بنقلك وامتعتك الى المدينة الجديدة)

هناك إجراء ثالث مهم أيضاً، يمكن تطبيقه أيضاً في أزمة اسطنبول، وهو: دفع تعويض مالي لمن يتقدم بطلب للانتقال من المخيم إلى المدينة خلال فترة محددة. وبلغت القيمة (١١٥٠ ليرة تركية عن كل شخص)

طيب، الآن هذه النقاط لو يتم تطبيقها مع السوريين المخالفين في اسطنبول، ستنتهي المشكلة في أقل من شهر. لأن مشكلتهم مع الإجراءات الجديدة هي التالي:

أولاً: أنها فورية، لايوجد مهلة لترتيب الأمر، لذلك بدأ السوريون يتهربون من الأمن بدلاً من أن يلجؤوا إليه لحل مشكلتهم

ثانياً: لايوجد أي تسهيلات إدارية بخصوص من لايملكون كيملك (لايوجد أي إعلان واضح عن الولايات البديلة التي تعطي الكيملك، ولا ورقة يمكن أخذها من أجل الذهاب لتثبيت القيود في مدينة جديدة).

ثالثاً: لايوجد تعويض مالي، ولاتسهيلات لوجيستية (حافلات مخصصة لنقل البيوت مثلا). علما أن معظمهم من ذوي الدخل المحدود وقدموا الى اسطنبول للعمل، ودفعوا كوميسيونات وتأمينات ومبالغ تعتبر كبيرة بالنسبة لهم.

طيب، أين الحل الآن

كلنا يعلم أن الاتحاد الأوروبي يدعم مشاريع تتعلق باللاجئين السوريين في تركيا بمليارات اليوروهات. ومعظمها تذهب على مشاريع ونشاطات أقل مايقال عنها "تافهة".

بغض النظر، الحل العملي هو التالي:

ببساطة يمكن لوزارة الداخلية وإدارة الهجرة أن تتقدم بمشروع "لإخلاء اسطنبول من اللاجئين السوريين المخالفين" وترتيب امورهم القانونية في ولايات أخرى.

تستطيع الحكومة بعدها تنفيذ الخطة، بهدوء، وحكمة، ودون أن تخسر فلساً واحداً. والكل يكون راضٍ. كما حصل مع سكان المخيمات

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط،ولا تعبر عن رأي”المخيّم” ـ

Esar |

2019-07-18

لو أرادت وزارة الداخلية التركية تقديم تسهيلات فعلا كما فعلت مع مجموعة من المخيمات لفعلت دون اقتراحات لكنها لا تريد والسبب هو ترحيل السوريين عمدا إلى إدلب و عفرين حتى يتم استخدامهم كرت رابح ﻹيقاف النظام عن متابعة المعارك للسيطرة على ادلب و لاتخاذهم ذريعة إنسانية لايقاف المعارك هناك بمصالحة جديدة او هدنة تضمن استمرار الصراع السوريn انهاء الحرب يعني انهاء صفقات السلاح وانتهاء امر سوريا كليا الى روسيا و ايران وهذا ما لا يريده التجار والدول الكبرى أن يحدث
اختيارات القرّاء