اليونان تواصل إخلاء اللاجئين من مخيم ايدوميني في غياب وسائل الإعلام

مشاركة
أبو رودي لاجئ سوري في مخيم ايدوميني

المخيم | 1:53 صباحاً بتوقيت دمشق --

واصلت الشرطة اليونانية الأربعاء 25 مايو/ أيار 2016 عملية إخلاء مخيم ايدوميني على الحدود مع مقدونيا، حيث لا يزال يتكدس ستة الاف مهاجر لنقلهم إلى مراكز إيواء قريبة.

وقال مصدر في الشرطة التي نشرت لهذه العملية 700 عنصر مدعومين بمروحية، متحدثا لوكالة فرانس برس، "استؤنفت عملية الإخلاء في الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش بعد أن نظمنا أمس (الثلاثاء) عملية نقل 2031 مهاجرا ولاجئا من اصل 8400".

وقالت الشرطة إن عمليات الاجلاء تتم بهدوء وإن وتيرتها تباطأت الاربعاء مع نقل 600 شخص في حافلات بعد الظهر.

لم يسمح لوسائل الإعلام الاقتراب

وعلى غرار الثلاثاء، لم يسمح لوسائل الاعلام بالاقتراب من المخيم باستثناء التلفزيون العام اليوناني "اي آر تي" ووكالة الانباء الرسمية.

والعملية التي رحبت بها المفوضية الاوروبية ترمي مبدئيا لان يتم خلال اسبوع تفكيك المخيم العشوائي الذي اضحى رمزا لاغلاق الحدود الاوروبية بعد ان كانت مفتوحة الصيف الماضي.

كما تعتزم الشرطة منع من يرفضون ذلك من البقاء قرب الحدود.

لكن هذا ما تنوي القيام به جوهانا المعلمة السورية من ادلب التي قررت مع زوجها النزول في فندق قريب من المخيم.

وقالت "انتظر منذ ثلاثة اشهر الالتحاق ببرنامج الاتحاد الاوروبي لاعادة الاسكان". واضافت "لقد حاولت الاف المرات" لكن بدون جدوى. وصرحت لوكالة فرانس برس "اعتقد انها اكاذيب لنبقى في اليونان".

وقالت فيكي ماركوليفا ممثلة منظمة "اطباء بلا حدود" في ايدوميني لوكالة فرانس برس "هناك مشاعر متفاوتة بين اللاجئين (...) الكثير منهم يشعر بالحزن لانهم لم يعتقدوا انهم سينقلون الى مخيم اخر. كانوا ياملون في حل افضل ودائم".

قلق بشأن الاستقبال

وكانت ايدوميني تحولت الى مركز تجمع للمهاجرين بعد اغلاق طريق البلقان في اذار/مارس.

وسواء كانوا من سوريا او العراق، يحق مبدئيا للاجئين في ايدوميني نقلهم الى دول في الاتحاد الاوروبي لاعادة اسكانهم ولهذا السبب تصر اثينا على تجميعهم في مراكز منظمة لكن الخطة الاوروبية بطيئة.

وبعد ارجائها مرارا، باشرت السلطات اليونانية عملية الاخلاء الثلاثاء مع توافر مراكز ايواء لاكثر من ستة الاف شخص في المنطقة.

ونقلت اول دفعة من المهاجرين الى مراكز تقع في سيندوس، المنطقة الصناعية في تيسالونيكي كبرى مدن شمال البلاد. وافاد مصدر في الشرطة ان حوالى مئة منهم رفضوا الثلاثاء الانتقال اليها وفضلوا التوجه الى وسط المدينة.

واضاف المصدر "نحاول الفصل بين الجنسيات تفاديا للحوادث التي كثرت في الاونة الاخيرة".

واوضحت الشرطة ان بين المهاجرين الذين نقلوا الثلاثاء 662 سوريا و1273 كرديا من سوريين وعراقيين واتراكا، و96 ايزيديا.

لكن منظمة "سايف ذي تشلدرن" غير الحكومية اعربت الاربعاء عن "قلق كبير" حيال شروط السائدة في المراكز الجديدة "التي يفتقر الكثير منها الى الخدمات الاساسية بما في ذلك الطعام والمياه".

اما المنظمات غير الحكومية التي بقيت في ايدوميني فابدت مخاوف حيال قدرتها على التكفل بمن بقوا في المخيم وتامين الطعام والعناية لهم، بعد تخفيض عديد عناصرها التي سمحت الشرطة ببقائهم في المخيم.

وقالت منظمة اوكسفام ان "المهاجرين يعاملون وكانهم احجار شطرنج. على القادة الاوروبيين ضمان طرق آمنة وقانونية لمن يسعون لدخول اوروبا"، فيما تساءلت لجنة الاغاثة الدولية "الى متى سيبقى كل هؤلاء الناس الهاربين من الحرب والنزاعات في خيام في مخيمات للاجئين في اليونان؟".

وهناك حاليا اكثر من 54 الف مهاجر عالقون في اليونان، بحسب تقديرات الحكومة.

واضافة الى اللاجئين الموجودين في اليونان فان اكثر من ثمانية الاف منهم عالقون في الجزر اليونانية بانتظار احتمال اعادتهم الى تركيا في اطار الاتفاق المبرم بين الاتحاد الاوروبي وانقرة والرامي الى وقف تدفق المهاجرين عبر بحر ايجه.

رابط مختصر:

مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء