المهجع رقم 90 .. مازن درويش يعلّم السجناء القراءة والكتابة باستخدام عظام الفروج

| الاثنين 10 آب 2015 | 5:32 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة

بموازاة الصخب الذي رافق نبأ الافراج عن الصحفي والحقوقي السوري مازن درويش في مواقع التواصل، كشفَ أحد المعتقلين السابقين الذي كان صديقاً لدرويش في المعتقل تفاصيل المعاناة اليومية، ومحاولة رسم الأمل في المهجع رقم 90 ضمن معتقلات الفرقة الرابعة التي أمضى فيها "درويش" جزءاً من فترة اعتقاله.

كان المهجع 90 عبارة عن مطبخ أزيلت منه المجالي وصنابير المياه ليتحولَ إلى سجن عرضه 3 أمتار وطوله حوالي 8 أمتار، وفي سقفه فتحة كبيرة، كان السجانون يرمون منها المياه على المعتقلين الذين تجاوز عددهم 105 معتقلين.

 توطدت علاقة الصداقة هناك بين المعتقل  (أ-أ) الذي يروي تفاصيل الحادثة لموقع زمان الوصل، ومازن درويش بعد أن جمعهما مهجع واحد، كما جمعتهما حفلات التعذيب اليومية.

وبحسب المعتقل فإن مازن درويش أخبرهُ بأنه بقي لمدة 64 يوما مكبلا في ممر فرع المخابرات الجوية، وكان المساعد يوميا يأمر السجانين بضربه، قائلا لهم (اضربوه لهالخاين).وأضاف  عند وجودنا في المهجع (90) في الفرقة الرابعة، دخل إلينا ضابط يرتدي (شورت) وحذاء رياضيا، وقام بشتم مازن واتهامه بالخيانة والعمالة لأمريكا والغرب وإنه يريد جلب الدبابات الأمريكية والجنود الأمريكان لاستباحة سوريا وأهلها.

تلقى مازن درويش تعذيبا شديدا بسبب عصيانه ورفضه المعاملة السيئة التي كان يلقاها هو والمعتقلون،بحسب مايروي صديقهُ في المعتقل، وتناقل السجناء في المهجع أن رئيس إدارة المخابرات الجوية في سوريا اللواء جميل الحسن أوصى  شخصيا بتعذيبه زيادة عن الآخرين.

 نور في ظلمة المعتقل

لم تمنع ظروف السجن القاسية مازن درويش من اطلاق مشروعه في تعليم المعتقلين الأميين للقراءة والكتابة، فقد كان إنسان ذكيا هادئا وصبورا  ومتواضعا ومحبوبا من جميع المعتقلين، بحسب مايؤكد المعتقل (أ.أ) الذي أكد  يأن درويش استخدم في تعليم السجناء الكتابة ببعض العظام الصغيرة من بقايا الطعام الذي يحتوي على بعض قطع الفروج أحيانا.

ويشرحُ بالقول :"قمنا بصنع ثلاثة أقلام من العظام من خلال ربط حبسة بنطال معدنية في نهايتها والاستفادة من جدران السيراميك ذات اللون البيج والكتابة عليها كما لو أنك تكتب بقلم رصاص".

هكذا، وباستخدام عظام الفروج، علّم مازن درويش  16 معتقلا القراءة والكتابة على مدى ثلاثة أشهر، كما قام بتعليم بعض المعتقلين حروف اللغة الإنكليزية.

 

إقرأ أيضاً: الصحفي السوري مازن درويش خارج القضبان بعد ثلاث سنوات من السجن


المصدر: المخيم + زمان الوصل 

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء