الثورة مستمرة .. حملة سورية في الذكرى الخامسة لانطلاقة الثورة

| السبت 12 آذار 2016 | 3:32 مساءً بتوقيت دمشق

مشاركة
الذكرى الخامسة للثورة السورية

"نحن شعب يستحق الحياة، يرفض الذل، يعشق الحرية". هي الصرخة التي تسعى حملة "الثورة مستمرة" لإيصالها إلى العالم، بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لانطلاقة الثورة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في البلاد، للتأكيد على استمرارية الثورة حتى الوصول للحرية. 

تنطلق الحملة بشكلها الموسع في ١٥ آذار (مارس) الحالي لمدة ثلاثة أيام، بعدما انتشر الهاشتاغ الرئيس لها ‫#‏الثورة_مستمرة‬ منذ مطلع الشهر عقب عودة المظاهرات السلمية إلى المدن السورية، وبعدما حصل الشعب السوري في الداخل على "فسحة من الحرب" عادت معها هتافات الثورة الأولى البعيدة عن المشهد المخيف الذي طبع البلاد بصورة الحرب الأهلية خلال الفترة الماضية. 

تهدف الحملة إلى ايصال صوت الداخل السوري الحقيقي للسوريين خارج سوريا وللوطن العربي والمجتمع الدولي، وهو الصوت الذي ما زال يهتف للحرية ويدعو لإسقاط جميع أنواع القمع. ويؤكد منسق الحملة وعضو "المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية" ياسر الرحيل لـ"المدن" أن اهتمام الحملة يتركز على "نبذ القمع وإسقاط النظام وإقامة دولة مدنية تجمع السوريين تحت راية الثورة وعلمها".

تنادي الحملة بالمبادئ العامة للثورة السورية، وتم تلخيصها في خمس نقاط: "لا أجهزة قمعية، لا أسد، لا احتلال، لا تقسيم، لا محاصصة".. ويواكب القائمون على الحملة المستجدات السياسية والديبلوماسية في البلاد، تحديداً بعد الهدنة الحالية بين النظام والمعارضة، وارتفاع مستوى الحديث عن الفيدرالية وتقسيم البلاد في الإعلام وتصريحات مسؤولي المجتمع الدولي. 

الحملة "نتيجة لمطالب السوريين في عموم البلاد والتي تدعو للتوحد تحت راية الثورة". ولهذا تركز الحملة على نشر صور المشاركين ومقاطعهم المصورة مع علم الثورة وشعارات الحملة، كأحد الردود عبر السوشيال ميديا على دعوات التقسيم، ومقاطع أخرى تحمل رسائل سياسية وبوسترات لشهداء الثورة، وإنفوغراف لإحصائيات الثورة خلال خمس سنوات على كافة الأصعدة واستطلاعات رأي وتقارير إعلامية مكتوبة ومرئية. 

تشرف على الحملة 18 جهة ثورية وإعلامية معارضة، للترويج لها ونشر فعالياتها، أبرزها "المكتب الاعلامي لقوى الثورة السورية"، و صفحتا "هاشتاغ الثورة"، "شبكة الثورة السورية" في فايسبوك، "الهيئة السورية للإعلام"، وكالة "مسار برس" وإذاعتا "الوان" و"صوت راية".

ورغم أن الذكرى السنوية للثورة السورية تشهد كل عام حملات مشابهة، إلا أن حملة هذا العام تبدو أكثر تميزاً وبريقاً مع مشاركات واسعة من السوريين، ويضيف الرحيل على هذه النقطة قائلا: "الثورة ما زالت حية في قلوب الشعب السوري الثائر رغم الظروف الصعبة والتخاذل الدولي، وعكس ما كان يظن الجميع خرج السوريون خصوصاً في المناطق المحاصرة لينادوا بالحرية وليس للمطالبة بالغذاء والمساعدات الإنسانية". 

تأتي أهمية الحملة في هذا التوقيت الحساس، من ناحية تزامن ذكرى الثورة الأولى مع فترة الهدنة وعودة المظاهرات السلمية، لتعبيرها عن روح قديمة متجددة للثورة على الرغم من كل ما مرت به من انتكاسات في الفترة الأخيرة وتحديداً منذ التدخل العسكري الروسي في البلاد، وقبله انتشار الحركات الأصولية المتشددة، وفي الحملة "يتفاعل الجميع تحت راية واحدة إضافة إلى دعم الجناح العسكري للثورة وهو الجيش السوري الحر".

ويشير الرحيل الى أن "الحملة موجهة ضد جمع انواع القمع بما فيها التنظيمات المتطرفة" وذلك بعد ما شهدته مدينة إدلب يوم الجمعة الماضي من قمع ممنهج من طرف "جبهة النصرة" بحق "ناشطي المدينة وعلم الثورة الذي قتل من أجله آلاف الشهداء". 

المصدر: المدن - وليد بركسية

رابط مختصر:



مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء