أوروبا تشرع بخروج حذر من العزل

مشاركة
باريسيون أمام قناة سانت مارتن في 26 نيسان/ابريل 2020
روابط ذات علاقة



المخيم | 1:31 مساءً بتوقيت دمشق --

يستعد الأوروبيون الاثنين لبدء تنفيذ أولى خطوات الخروج من العزل، إذ إلى جانب فتح سويسرا لأبواب متاجرها، يعود رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى ممارسة عمله، لكن المعركة مع فيروس كورونا المستجد لم تنتهِ بانتظار إيجاد لقاح أو علاج ملائم.

وحتى الآن، تخطت الوفيات الناجمة عن الفيروس 200 ألف، وعدد المصابين به ثلاثة ملايين حول العالم، لكن تفشي الوباء ووفياته بدأت بالاستقرار في الدول الأوروبية الأربع الأكثر تضرراً منه. وسجلت تلك الدول الأحد انخفاضاً ملحوظاً بعدد الوفيات اليومية، فقد سجلت إسبانيا 288 وفاة، وإيطاليا 260 وفاةً، وفرنسا 242 وفاة، بينما توفي 413 شخصاً في مستشفيات المملكة المتحدة وهي الحصيلة الأدنى منذ أواخر آذار/مارس.

أما الولايات المتحدة، وهي البلد الأكثر تضرراً في العالم من الوباء على مستوى الإصابات والوفيات، فقد سجلت مساء الأحد 1330 وفاة إضافية خلال 24 ساعة.

الحلاقون في سويسرا 

بات بإمكان السويسريين زيارة مصففي الشعر مع فتح بعض المتاجر الاثنين.

وبشرط احترام التدابير الصحية، سمح للحلاقين والمعالجين الفيزيائيين والأطباء وصالات التدليك ومحلات الزهور ومعدات الحدائق، وكذلك دور الحضانة، باستئناف أنشطتها في سويسرا.

وفي إسبانيا، سمح للأطفال اعتباراً من الأحد الخروج من بيوتهم بعد ستة أسابيع من الحجر واللعب في الخارج، لكن وسط قيود تفرض عدم التقارب. في لندن، يعود بوريس جونسون الذي أصيب بالفيروس، إلى العمل الاثنين، في خطوة ينتظرها البريطانيون بشدة، لمعرفة مشاريع رئيس وزرائهم بشأن دعم الاقتصاد والخروج من العزل.

تقدم الحكومة الإسبانية بدروها الثلاثاء خطتها لتخفيف تدابير العزل الذي مدد حتى 9 أيار/مايو، يتوقع أن يبدأ تنفيذها منتصف أيار/مايو.

يكشف رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في اليوم نفسه عن "الاستراتيجية الوطنية لخطة رفع العزل"، التي يفترض أن تبدأ في 11 أيار/مايو خصوصاً مع فتح تدريجي لكن مثير للجدل للمدارس.

ويفترض أن تعلن إيطاليا أيضاً مطلع الأسبوع عن الإجراءات التي تخطط لاتخاذها اعتباراً من 4 أيار/مايو. لكن المدارس في هذا البلد تبقى مغلقة حتى أيلول/سبتمبر.

في النروج، فتحت المدارس أبوابها الاثنين. وحان دور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ست وعشر سنوات ليعودوا إلى مقاعدهم، بعد أسبوع من فتح الحضانات، لكن الصفوف ستضم 15 تلميذاً فقط.

في الصين التي ظهر فيها الفيروس أواخر العام الماضي، يعود طلاب الثانويات والجامعات الاثنين إلى صفوفهم، وسط قيود مشددة مثل فرض ارتداء الأقنعة وقياس الحرارة، في بكين وشنغهاي، بعد أربعة أشهر من الغياب.

وقالت الطالبة هانغ هوان البالغة من العمر 18 عاماً من أمام ثانوية شينجينغلون في شرق العاصمة الصينية "أنا سعيدة، لم أرَ زملائي في الصف منذ وقت طويل"، مضيفةً لفرانس برس "اشتقت إليهم كثيراً".

وسمح فقط لطلاب المرحلة النهائية في الثانوية الاثنين في بكين العودة إلى الدراسة للتحضير لامتحانات الدخول إلى الجامعة.

وكانت المدارس أغلقت أبوابها في مختلف انحاء البلاد منذ كانون الثاني/يناير. لكن تمكنت الصين من السيطرة على المرض مذاك، بعدما سجلت 4633 وفاة وفق الأرقام الرسمية. مع ذلك، تخشى السلطات موجة جديدة من الإصابات "المستوردة"، غالبيتها لصينيين عائدين إلى البلاد.

لا مؤتمر صحافيا لترامب

لم يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد مؤتمره الصحافي اليومي بشأن الفيروس، بعدما أثار السخرية بتوصياته حقن المعقمات في أجساد المرضى، التي قال لاحقاً إنها جاءت في إطار المزاح.

واكتفى ترامب بانتقاد وسائل الإعلام عبر تويتر، قائلاً "تجهد وسائل الإعلام على خلق انطباع بالفوضى".

وتستعد الولايات المتحدة أيضاً لاستئناف بعض الأنشطة الاقتصادية، كما في ولاية نيويورك، حيث يمكن لبعض الأنشطة التصنيعية وأعمال البناء أن تبدأ بعد 15 أيار/مايو.

ويحاول العاملون في "شاحنات الطعام" في البلاد البحث عن الزبائن المحجورين ليتمكنوا من الاستمرار.

وتقول إليز بلايك أستاذة الموسيقى البالغة من العمر 37 عاماً "نحب أن نطبخ، لكننا نشتاق إلى تعددية المطاعم في المدينة، لذا نخاطر قليلاً"، وذلك فيما كانت تستعد لاستلام طلبيتها من "ديرتي ساوث ديلي"، شاحنة طعام حطت في بروكلاند في شمال شرق العاصمة الأميركية.

صفوف لشراء الجعة

في أنحاء أخرى من العالم، تبدو العودة إلى الحياة الطبيعية بعيدة. ففي البيرو، أعرب الرئيس مارتن فيزكارا عن استيائه من تشكل الطوابير الطويلة دون احترام تدابير التباعد الاجتماعي فقط من أجل شراء الجعة.

وقال في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "بدا كأننا في يوم سبت احتفالي"، مضيفاً "لم ندرك بعد فعلاً حجم المشكلة". ويفترض أن يستمر الحجر الصحي في البيرو، التي تسجل 728 وفاة، حتى العاشر من أيار/مايو، مع حظر تجول ليلي وإغلاق للحدود.

في البرازيل، أطلق الزعيم القبلي راوني، الذي يعد رمزاً في مكافحة إزالة الغابات في الأمازون، نداء لطلب مساعدات بهدف دعم السكان الأصليين العرضة للتضرر بشكل خاص من الفيروسات والأوبئة مثل كوفيد-19.

ويدخل العالم الإسلامي يومه الرابع من الصوم الاثنين، دون السماح بالصلوات الجماعية، أو مشاركة الإفطار، فالمساجد أغلقت أبوابها، والتجمعات العائلية محظورة.

لكن يخشى أن يؤدي خرق تلك التدابير إلى قفزة في تفشي الفيروس من جديد، لا سيما في باكستان، حيث تجمع المصلون في المساجد متجاهلين التوصيات الصحية.

خففت السعودية من جهتها جزئياً من حظر التجوال العام، باستثناء مكة المكرمة.

في لبنان، تجاهل متظاهرون حظر التجول، وجالوا الطرقات مساء الأحد تنديداً بتدهور الوضع الاقتصادي.

رابط مختصر:

مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء