أن تزور إسطنبول ليس معناه أن تزور "تقسيم"

أحمد العقدة

مشاركة
اسطنبول - جانب قصر "دولما بهتشة"
روابط ذات علاقة



المخيم | 6:5 مساءً بتوقيت دمشق --

زُوّار اسطنبول متلهفون دوماً لرؤية ساحة تقسيم .. كل المواعيد تصبُّ في تقسيم، وكل الخطوات تؤدي إلى شارع الاستقلال.

في كلّ المرات التي هاتفني بها الأصدقاء، لزيارتي في إسطنبول، كنتُ أُحاولُ أن أضربَ موعداً معهم بعيداً عن ذلك المكان.. لكن زُوّار المدينة الكبيرة لايحبّذون إلا ذاك المكان .. ربما لايعرفون غيره!

في كل بقعةٍ من إسطنبول مكان سحريٌ، يفوح التاريخ منه .. قد يظهرُ لك فجأةً .. وقد لايظهر، عليك أن تكون جاداً ومجهزاً للعثور عليه!

المساجد .. الزوايا والتكايا.. الحدائق .. الجُزر.. المقاهي العتيقة .. كلُّ شيء في إسطنبول ساحر .. زُرت حتى الآن : "السليمانية، وقصر دولما بهتشة .. ومقاهي في بشكتاش والساحل البوسفور .. آرتاكوي .. جُزر الأميرات .. إلى سلطان أحمد وسلطان أيّوب .. وفي كلّ مرة اكتشفُ أني لم أعرف شيئاً عن إسطنبول بعد

يظلمونَ هذه المدينة حينَ يُشبهونها بدمشق .. بصراحة، التشبيه غير واقعي وليس جائز، حين تُريد ان تقارن بين شيئين يجب أن يكونا موجودين .. فأينَ لدمشق أن تكونَ نداً لإسطنبول!

كتبتُ مرّة عن هذه المدينة فقلت: "اسطنبول مدينة ساحرة حائرة .. سيّدةٌ بلغت العشرين مرّتين، مسكونةٌ بماضيها، وتدافعُ عن حضورها في حاضرها بشراسة. تجبركَ هذه المدينة أن تحترمها، قبل أن تحبها، وإن أحببتها أن تصونَ ودّها وتحتفظ بأسرار ليالي الشاي الأحمر فيها. مدينةٌ لاتكفُ عن ادهاشك .. مفتاحها الاهتمام .. لاتعطيكَ بعضها إلا إن أعطيتها كلّك.سرّها بمزاجيتها .. تمطر متى شاءت، وتصفو متى شاءت .. وما عليكَ إلا أن تحتويها بحُب، فهي لاتكشف عن أمكنتها السحرية إلا وراء كل مطر".

رابط مختصر:

مشاركة



شاركنا برأيك

اختيارات القرّاء